جندي إسرائيلي عائد من غزة: أنا جثة تمشي وأتمنى رصاصة تنهي معاناتي

2025-11-02 / 22:42

Post image

نافذة - يواجه كثير من جنود الاحتلال الذين اشتركوا في الإبادة الجماعية في قطاع غزة، من صدمات وأمراض نفسية تدفعهم حد الانتحار، بسبب ما رأوه من جثث وأشلاء في صفوف زملائهم في جيش الاحتلال.

وفي تقرير لصحيفة لوفيغارو الفرنسية، إنه على الرغم من توقف القتال في غزة، إلا أن هناك معركة أخرى تبدأ بالنسبة إلى الجنود الإسرائيليين العائدين من الجبهة، فبعد أن أصيبوا بصدمة وجروح جسدية، يغرق بعضهم في الصمت والغضب، ويحاول آخرون إعادة بناء أنفسهم عبر التضامن والعلاج والكلام، حيث قال أحدهم وصل به الإحباط واليأس حد تمني تلقي رصاصة في جبينه.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك جنود مهووسين بذكريات الحرب، عاجزين عن استئناف حياتهم الطبيعية، من بينهم الجندي يسرائيل حيات، وهو جندي ممرض قاتل في صفوف جيش الاحتلال الذي ارتكب إبادة جماعية في غزة، إذ يقول "أحد أحلامي هو أن أتلقى رصاصة بين عيني. أنا جثة تمشي. رجل لم يعد يعيش".

يقول هذا الجندي "هل تعرفون كيف يكون الشعور عندما ترفع جثث أصدقائك؟ كلما جلست، أرى الجثث، أرى أصدقائي يتفجرون أمام عيني. أحاول أن أقتل نفسي كل يوم. وصف لي طبيب نفسي 15 قرصا في اليوم، جرعة تكفي لتنويم حصان. عالجوني أرجوكم".

وأشارت الكاتبة إلى أن "إسرائيل" جندت 500 ألف جندي خلال سنتين من الحرب، قتل منهم 916 وأصيب 6300، ولكن يوآف (25 عاما) الذي رأى الحرب عن قرب وعاش الفوضى والخوف. يقول "أعاني من القلق ومن ذكريات مفاجئة، لكن بعض أصدقائي أسوأ حالا بكثير".

وحسب رأي يوآف، فإن هذه الحرب استمرت وقتا أطول مما ينبغي، وهو يتحدث عن أعراضه بخجل، مشيرا إلى نوبات القلق، والصور التي تعود فجأة، وإلى الإحساس بالذنب الذي يلازمه، لأنه عاد بينما لم يعد آخرون من الجيش.

وبحسب معطيات سبق أن كشفت عنها وسائل إعلام إسرائيلية، فإن أكثر من 10 آلاف جندي لا يزالون يعالجون من ردود الفعل العقلية واضطراب ما بعد الصدمة، فيما تم الاعتراف فقط بـ3769 جنديا على أنهم يتأقلمون مع اضطراب ما بعد الصدمة، ويتلقون علاجا متخصصا.

وبيّنت أن عدد الجنود الجرحى والمعاقين منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى وقف إطلاق النار وصل إلى 18500 جندي من الجيش، منهم آلاف يعانون من أضرار نفسية حادة معظمهم من فئة الشباب، لا سيما من صفوف الاحتياط.، علاوة على انتحار 45 جنديا منذ بدء الحرب.