كارثة تهدد النازحين بالقطاع الذي لم تدخله أي مساكن جاهزة أو خيام

2025-11-01 / 18:36

حذر نائب رئيس البلديات بقطاع غزة المهندس علاء الدين البطة، من كارثة تهدد آلاف النازحين، مع اقتراب موسم الشتاء، مؤكداً أن أي مساكن جاهزة أو خيام لم تدخل القطاع، وان التلف أصاب نحو 300 ألف خيمة وباتت غير صالحة للسكن.
Post image

(الصورة عن وكالة وفا-أرشيف)

 

 

نافذة- حذر رئيس بلدية خان يونس، ونائب رئيس اتحاد بلديات قطاع غزة، المهندس علاء الدين البطة من "كارثة إنسانية تقترب من سكان المخيمات والنازحين في عموم القطاع"، مشيرا إلى أن أكثر من 300 ألف خيمة باتت غير صالحة للاستخدام بعد أن تجاوزت عمرها الافتراضي.

وأوضح البطة في حديث لقناة الجزيرة، أن "الخيمة الواحدة لا تدوم أكثر من عام، بينما أغلب الخيام الحالية مضى عليها أكثر من عامين من دون أي تجديد"، لافتا إلى أن المرحلة الأخيرة من التهدئة لم تشهد إدخال أي كميات من الخيام أو المواد اللازمة لترميمها، رغم كل ما أُعلن عن مساعدات ومشروعات إغاثية.

وأكد أن الحديث عن إدخال كونتينرات (مساكن جاهزة) أو تجهيزات جديدة لم يتجاوز التصريحات، مؤكدا أن ما على الأرض هو استمرار لمعاناة قاسية تتفاقم يوما بعد يوم، وسط نقص حاد في المواد الأساسية وقطع الغيار.

وأشار البطة إلى أن بلدية خان يونس تواجه صعوبات غير مسبوقة في توفير الحد الأدنى من الخدمات، موضحا أن كيس الأسمنت الذي كان يُباع بـ10 دولارات أصبح يكلف نحو 400 دولار بسبب الحصار، الأمر الذي يجعل أعمال الصيانة شبه مستحيلة.

ولفت الى تدهور حالة الآليات البلدية التي وصفها بـ"المتهالكة"، في ظل انعدام قطع الغيار وعدم قدرة البلديات على شراء ما تحتاج إليه لتشغيل مرافق المياه والصرف الصحي وخدمات النظافة، مما يفاقم من تدهور الواقع المعيشي.

وفي ما يتعلق بالمخيمات الساحلية، قال إن آلاف الخيام المنتشرة على شاطئ غزة مهددة بالغرق فور بدء الأمطار، مضيفا أن نحو 10 آلاف خيمة على طول الساحل تواجه خطر الانهيار أو الانجراف مع أول موجة مدّ وجزر.

وأشار إلى أن خان يونس وحدها تؤوي اليوم أكثر من 900 ألف مواطن ونازح في مساحة محدودة لا تتجاوز 30 كيلومترا مربعا، مما يجعل "كل شبر من الأرض مكتظا بالبشر والخيام، دون وجود أماكن فارغة لإقامة مراكز جديدة".

وشدد المهندس البطة على أن المطلوب ليس مجرد هدنة، بل خطوات ملموسة توقف الانحدار نحو الكارثة.