هكذا تحوّلت "المناطق العسكري المُغلقة" إلى أدوات للاستيطان

2025-10-28 / 22:11

Post image

نافذة - نشرت مجلة (+972) الإسرائيلية تقريرًا موسعًا أعدّه الصحفي والناشط باسل عدره من قرية التواني جنوب الخليل، تناول فيه تصاعد اعتداءات المستوطنين على سكان قرى الضفة الغربية، خاصة في منطقة مسافر يطا.

أشار التقرير إلى أن عائلة جميل العمور في قرية طبقات الجندي تعاني منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2021 من هجمات متكررة ينفذها مستوطنو بؤرة “متسبيه يائير”، شملت إطلاق نار أدى لإصابة نجل العائلة وقريبه، إضافة إلى إحراق مخزن محاصيلهم الزراعية. ومنذ ذلك الحين، يتردد المستوطنون على القرية برفقة جنود الاحتلال لهدم منازل العائلة واقتلاع أشجار الزيتون ومنع الرعي في الأراضي.

وفي أغسطس/آب الماضي، صعّد المستوطنون من وجودهم بإقامة مبنى دائم داخل القرية باستخدام مضخات خرسانية في وضح النهار، دون أي تدخل من جيش الاحتلال رغم أن البناء غير قانوني حتى وفق القوانين الإسرائيلية. وتوضح المجلة أن المنطقة تُعرف باسم “منطقة إطلاق النار 918”، وهي مغلقة رسميًا أمام الفلسطينيين والإسرائيليين، إلا أن المستوطنين يتمتعون بحرية الحركة والبناء فيها.

ومنذ إقامة البؤر الاستيطانية الأولى عام 1999، تواجه التجمعات الفلسطينية في المنطقة خطر التهجير المتواصل نتيجة عمليات الهدم والمصادرة وحرمان السكان من المياه والكهرباء والطرق. وتشير المحامية نتّا عمار شيف إلى وجود "تمييز ممنهج" يسمح بتوسّع المستوطنات بينما يُمنع الفلسطينيون من البناء أو الاعتراض.

ويمتد هذا النمط من التمييز إلى مناطق أخرى مثل “إطلاق النار 203” غرب رام الله و“934” المجاورة. وأورد التقرير حادثة في خربة الفخيت بتاريخ 27 سبتمبر/أيلول، حين اعتدى تسعة مستوطنين على أحد الأهالي وناشطتين أجنبيتين. ورغم تأكيد جيش الاحتلال تلقي البلاغ، لم تُسفر عملياته عن اعتقال أي مشتبه فيهم، ولم تُقدَّم تفاصيل إضافية حول الحادث.

واختتمت المجلة تقريرها بالتأكيد على استمرار التحقيق بإشراف الشرطة، وسط توقعات بألا تفضي الإجراءات إلى محاسبة الجناة.