الاحتلال يرصد 40 مليوناً للسيطرة على ما تبقى من آثار الضفة
2025-10-26 / 19:32
أقرت حكومة الاحتلال الاسرائيلي اليوم الأحد، رصد 40 مليون شيقل لتعزيز سيطرتها على ما تبقى من آثار الضفة الغربية، ضمن خطة كانت رصدت لها قبل عامين 109 ملايين أخرى، لاحكام سيطرتها على مواقع اثرية في انحاء الضفة، بينها سبسطية (شمال نابلس) وقلعة سرطبة المطلة على الأغوار، ومواقع أثرية أخرى بالخليل.
(مشهد من بلدة سبسطية- ارشيف)
نافذة- صادقت حكومة الاحتلال الاسرائيلي، اليوم الأحد، على خطة تمويل جديدة بقيمة 40 مليون شيكل (نحو 12 مليون دولار) بغية تعزيز سيطرتها على المواقع الأثرية في الضفة الغربية المحتلة، ضمن مساعي الاحتلال الهادفة تهويد المعالم التاريخية ونهب التراث الفلسطيني.
وجاء قرار حكومة الاحتلال هذا ضمن ما أسمته "خطة إنقاذ طويلة الأمد"، كانت اطلقتها عام 2023، بذريعة "مكافحة سرقة الآثار وتسريع أعمال الترميم والتطوير وإتاحة مواقع التراث القومي للجمهور الإسرائيلي".
ويأتي هذا القرار استكمالًا لخطة أُقرتها حكومة الاحتلال عام 2023، خُصص لها 109 ملايين شيكل (حوالي 33 مليون دولار)، منها 89 مليون شيكل لما تسميه سلطات الاحتلال "إنقاذ وترميم وتطوير مواقع تراثية وأثرية"، و20 مليونًا لتطوير موقع تاريخي في أريحا، وهو أحد المواقع الأثرية الفلسطينية التي تعمل إسرائيل على تحويلها إلى رمز توراتي.
ويشمل القرار مواقع أثرية في جميع أنحاء الضفة الغربية، تزعم سلطات الاحتلال ارتباطها بالتاريخ اليهودي، وتسعى من خلال ذلك إلى الاستيلاء عليها وطمس هويتها ونهب محتوياتها.
وبحسب ما أعلنته سلطات الاحتلال، فان الخطة (الجديدة) عمليات حفر وتنقيب ومشاريع ترميم وتشييد بنى تحتية وإقامة منظومات مراقبة أمنية في عدد من المواقع الأثرية الفلسطينية، بذريعة "منع سرقة الآثار".
وتستهدف الخطّة مواقع أثرية فلسطينية بارزة من بينها سبسطية قرب نابلس، وقلعة سرطبة المطلة على الأغوار، ومواقع أخرى في منطقة الخليل.
ويُشرف على الخطة وزير تراث الاحتلال الإسرائيلي، عميحاي إلياهو، الذي أعلن أن وزارته "لن تنتظر فرض السيادة رسميًا على الضفة الغربية، في إشارة إلى توسيع السيطرة الإسرائيلية على المواقع الأثرية الواقعة في الضفة المحتلة.
وقال إلياهو أن "المبلغ الإضافي البالغ 40 مليون شيكل سيُسهم في حماية كنوزنا الأثرية وتطويرها وفتحها أمام الجمهور للحفاظ على ارتباطنا التاريخي بأرضنا"، في تصريح يُبرز الطابع الأيديولوجي والسياسي للبرنامج الذي يسعى إلى ترسيخ مفهوم "أرض التوراة" في الضفة المحتلة.
وقال مدير عام وزارة التراث الإسرائيلية، إيتاي غرانك، إن القرار يشكل "مرحلة جديدة في إتاحة مواقع التراث في /يهودا والسامرة/- الضفة الغربية- أمام الجمهور الإسرائيلي".
وأضاف أن عشرات آلاف الإسرائيليين زاروا هذه المواقع خلال العامين الماضيين، وأن وزارته تسعى الآن إلى توسيع التنقيب الأثري بمشاركة الجمهور الإسرائيلي عبر "حفريات مجتمعية" في الضفة الغربية، وهو ما يُعد شرعنة علنية لنهب الآثار الفلسطينية.
وشكلت المواقع التاريخية هدفا مركزيا للاحتلال الاسرائيلي الذي لم يدخر جهدا أو فرصة لتهويدها والسيطرة عليها وتقديمها ضمن روايات توراتية كجزء من عملية للسيطرة على الارض الفلسطينية.