تقرير أممي: عشرات الدول متورطة بتمكين الاحتلال في ارتكاب الإبادة في غزة
2025-10-25 / 13:01
حمل تقرير أممي عشرات الدول مسؤولية دعم وتمكين الاحتلال الاسرائيلي من ارتكاب جريمة الابادة الجماعية في غزة، لافتاً إلى أن ألمانيا وإيطاليا وأمريكا تعد من أكبر موردي السلاح لإسرائيل، وأن واشنطن استخدمت "الفيتو" 7 مرات بمجلس الأمن لمنع اتخاذ قرار بوقف النار، وأن الاتحاد الاوروبي ما يزال أكبر شريك تجاري لإسرائيل وأن استمرار العلاقات التجارية معها "يُضفي الشرعية على نظام الفصل العنصري".
(أرشيف)
نافذة- كشف موقع "ميدل إيست آي" البريطاني عن صدور تقرير جديد للأمم المتحدة يحمّل عشرات الدول مسؤولية دعم وتمكين الاحتلال الإسرائيلي من ارتكاب جريمة الإبادة الجماعية ضد الفلسطينيين في قطاع غزة.
وصدر التقرير، الذي أعدّته المقرّرة الخاصة المعنية بالأراضي الفلسطينية المحتلة فرانشيسكا ألبانيز، بنسخته المحدثة الاثنين الماضي، ووصف الإبادة الجارية بأنها "جريمة جماعية مدعومة بتواطؤ دول ثالثة مؤثرة"، ساهمت في تمكين إسرائيل من ارتكاب انتهاكات "منهجية وطويلة الأمد" للقانون الدولي.
وقالت ألبانيز إن "الفظائع التي تُبث مباشرة أمام العالم، والمؤطرة بروايات استعمارية تجرد الفلسطينيين من إنسانيتهم، ما كانت لتحدث لولا الدعم السياسي والعسكري والدبلوماسي والاقتصادي الذي تقدمه دول غربية لإسرائيل".
وأوضح التقرير أن هذا التواطؤ الدولي يتجلى في أربع صور رئيسية: الدعم الدبلوماسي والعسكري والاقتصادي والإنساني. وأشار إلى أن غياب المحاسبة الدولية وتواطؤ الإعلام الغربي في تبنّي السردية الإسرائيلية سمحا لتل أبيب بمواصلة جرائمها دون عقاب.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة استخدمت حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن سبع مرات لمنع قرارات تدعو إلى وقف إطلاق النار، فيما وفّرت دول مثل بريطانيا وألمانيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا وهولندا غطاءً سياسياً للاحتلال عبر مشاريع قرارات "مخففة" أو بالامتناع عن التصويت، مما خلق "وهم التقدم" في المسار الدبلوماسي.
وفي المقابل، انتقد التقرير الموقف العربي والإسلامي، مشيراً إلى أن دعم هذه الدول للقضية الفلسطينية لم يُترجم إلى خطوات حاسمة.
وأشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة وألمانيا وإيطاليا تُعد من أبرز موردي السلاح لإسرائيل، رغم قرارات الأمم المتحدة التي دعت منذ عام 1976 إلى وقف توريد الأسلحة إليها، حيث تقدّم واشنطن سنوياً 3.3 مليارات دولار من التمويل العسكري و500 مليون دولار إضافية للدفاع الصاروخي حتى عام 2028.
كما كشف عن تعاون عسكري بريطاني واسع مع الاحتلال، شمل أكثر من 600 رحلة استطلاعية وتبادلاً للمعلومات الاستخباراتية، إضافة إلى تواطؤ 26 دولة في إرسال شحنات أسلحة، من بينها الصين والهند وفرنسا وإسبانيا وإيطاليا.
واتهمت ألبانيز تسع عشرة دولة – بينها أستراليا وكندا وألمانيا واليابان والمملكة المتحدة والولايات المتحدة – بالمشاركة في برنامج الطائرة الشبح "إف-35" التي استخدمت في قصف غزة.
وفي الجانب الاقتصادي، أكد التقرير أن استمرار العلاقات التجارية مع إسرائيل "يُضفي الشرعية على نظام الفصل العنصري"، موضحاً أن الاتحاد الأوروبي ما يزال أكبر شريك تجاري لتل أبيب، في حين زادت بعض الدول العربية، من تبادلاتها التجارية معها خلال الحرب.
واتهم التقرير 18 دولة، بينها كندا وبريطانيا وبلجيكا والدنمارك، بتعليق تمويلها لوكالة الأونروا استناداً إلى مزاعم إسرائيلية غير مثبتة، واصفاً عمليات إسقاط المساعدات جواً بأنها "إجراء استعراضي غير فعّال".
وفي ختام التقرير، شددت ألبانيز على أن "العنف الإبادي في غزة هو تتويج لتاريخ طويل من التواطؤ الغربي"، مؤكدة أن الدول المتورطة تواصل "إعادة إنتاج ممارسات استعمارية وعنصرية سمحت لإسرائيل بالإفلات من العقاب لعقود".
(شبكة قدس)