الرياض وأبو ظبي ترفضان خطة واشنطن لإعادة إعمار غزة دون نزع سلاح حماس ومشاركة السلطة الفلسطينية

2025-10-25 / 10:52

Post image

نافذة- اقالت صحيفة عبرية  ان زيارة مبعوث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ستيف ويتكوف وصهره جاريد كوشنر إلى الرياض وأبو ظبي لم تسر كما كان متوقعًا في واشنطن، بعدما وضع السعوديون شرطين أساسيين للمشاركة في إعادة إعمار قطاع غزة.

ونقلت الصحيفة عن مصدر دبلوماسي سعودي قوله إن المملكة رفضت الطلب الأمريكي بتولي دور محوري في تنفيذ خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، بما في ذلك المشاركة في قوات الأمن والإدارة المدنية والاستثمار في إعادة الإعمار.

وأوضح المصدر أن الرد السعودي كان واضحًا وحاسمًا: السعودية لن تشارك ما لم يتم تلبية شرطين اساسيين، هما نزع سلاح حركة حماس وتسليمها السلطة، ومشاركة السلطة الفلسطينية في مرحلة مبكرة من إعادة الإعمار وتولي المسؤولية الحكومية.

وأضاف أن النقاش حول هذه النقطة كان مقتضبًا، إذ استحوذت الاتفاقية الأمنية بين الولايات المتحدة والسعودية على معظم الوقت في الاجتماع.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول سعودي رفيع قوله إن دول الخليج تبدي قلقًا متزايدًا من الاتفاقية الأمنية الموقعة بين واشنطن والدوحة، معتبرًا أن هذا الاتفاق يضمن بقاء حماس في غزة وعودتها إلى السلطة في أول فرصة ممكنة.

وأشار التقرير إلى أن السعودية والإمارات انتقدتا في وقت سابق المساعي الأمريكية الرامية إلى تعزيز الدور القيادي لقطر في المنطقة، وأن الرياض تطالب الآن باتفاقية أمنية موازية بشروط أفضل، في ظل استمرار الدوحة في دعم فروع جماعة الإخوان المسلمين التي تُقوّض الاستقرار في المنطقة.

ووفق التقرير، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يرحب بالشرط السعودي الأول المتعلق بتفكيك حماس، لكنه يبدي قلقًا بالغًا من الشرط الثاني المرتبط بدور السلطة الفلسطينية.

كما يشترط السعوديون لدعم السلطة الفلسطينية تنفيذ إصلاحات داخلية واسعة تشمل مكافحة التطرف، لكن هذه النقطة لم تُطرح في الاجتماع الأخير.

وأضافت الصحيفة أن كوشنر وويتكوف نقلا رسائل من إسرائيل إلى السعوديين حول مرحلة ما بعد الحرب، والتطبيع، وتوسيع نطاق اتفاقيات أبراهام، غير أن الرياض شددت على أنه من دون أفق حقيقي لإقامة دولة فلسطينية وفق الخطة السعودية، لن يكون هناك أي تقدم سياسي أو انضمام لاتفاقيات جديدة.

وفيما يتعلق بالإمارات، أشارت الصحيفة إلى أن أبو ظبي تبنت موقفًا دبلوماسيًا أكثر هدوءًا، لكنها عبّرت عن موقف مشابه للسعودية، حيث أكدت من خلال مستشار السياسة الخارجية أنور قرقاش أن العودة إلى ما قبل 7 أكتوبر لن تكون صائبة ولن تُسهم في الحل.

وقال قرقاش إن الإمارات تدعم التحركات الأمريكية، ولكن بشرطين أساسيين: توضيح الوضع السياسي المستقبلي، وتوفير أرضية أمنية مستقرة، ولن نرسل أبناءنا إلى ساحة معركة دون فهم واضح للوضع على الأرض.

وختمت الصحيفة بالقول إن الرسالة الخليجية كانت واضحة: السعودية والإمارات ستواصلان تقديم الدعم الإنساني والمادي لإعادة الإعمار في المناطق الآمنة، لكنهما ستبقيان خارج المشهد السياسي في الوقت الراهن، في حين سيظل النفوذ لقطر ومصر وتركيا، وهو ما كانت دول الخليج تخشاه منذ البداية.