خبير دولي: غزة تحولت لحقل ألغام مفتوح، وتطهيرها من الذخائر سيستغرق 30 عاما
2025-10-23 / 22:31
نافذة - حذّر مسؤول في منظمة "هيومانيتي آند إنكلوجن" الإنسانية من أن عملية تطهير قطاع غزة من الذخائر غير المنفجرة قد تمتد ما بين عشرين إلى ثلاثين عامًا، واصفًا القطاع بأنه "حقل ألغام مفتوح" بعد عامين من حرب الإبادة الجماعية.
ووفقًا لبيانات الأمم المتحدة، فقد استشهد أكثر من 53 شخصًا وأصيب المئات نتيجة مخلفات الحرب، بينما تشير منظمات الإغاثة إلى أن الأعداد الحقيقية قد تكون أعلى بكثير.
وأثار وقف إطلاق النار الذي توسّطت فيه الولايات المتحدة آمالًا ببدء المهمة الشاقة المتمثلة في إزالة هذه المخلفات من بين ملايين الأطنان من الأنقاض المنتشرة في أرجاء القطاع.
وقال نيك أور، خبير إزالة الذخائر المتفجرة في المنظمة، إن "إزالة الأنقاض بشكل كامل أمر مستحيل، فالكثير من الذخائر مدفونة تحت الأرض، وسنظل نعثر عليها لأجيال مقبلة". وشبّه أور الوضع الحالي في غزة بما شهدته المدن البريطانية بعد الحرب العالمية الثانية.
وأضاف الخبير أن "إزالة الذخائر من على سطح الأرض يمكن أن تتحقق خلال جيل واحد، أي في غضون 20 إلى 30 عامًا، لكنها لن تمثل سوى حل جزئي لمشكلة أوسع بكثير".
ويستعد أور، ضمن فريق من سبعة خبراء تابعين للمنظمة، لبدء تحديد مواقع الذخائر غير المنفجرة داخل البنية التحتية الأساسية، بما في ذلك المستشفيات والمخابز.
ومع ذلك، أشار إلى أن منظمات الإغاثة، بما فيها منظمته، لم تحصل بعد على تصاريح إسرائيلية شاملة لبدء عمليات إزالة وتدمير الذخائر أو استيراد المعدات اللازمة لذلك، في ظل استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المواد المصنفة "ذات استخدام مزدوج".
وأوضح أور أنه يسعى للحصول على تصاريح لاستيراد مواد لحرق القنابل بدل تفجيرها، لتجنّب المخاوف الإسرائيلية من إمكانية إعادة استخدامها من قبل حماس.
كما أعرب عن تأييده لتشكيل قوة أمنية مؤقتة بموجب خطة وقف إطلاق النار ذات النقاط العشرين، مؤكدًا أن "أي مستقبل لغزة يتطلّب وجود قوة تضمن أمن العاملين الإنسانيين وتمكينهم من أداء مهامهم".