الاحتلال يرحل 32 متضامناً أجنبياً لمشاركتهم مزارعين فلسطينيين بقطف زيتونهم في الضفة

2025-10-23 / 08:07

رحل الاحتلال الاسرائيلي 32 متضامنا أجنبياً بسبب مشاركتهم مزارعين فلسطينيين في موسم الزيتون، زاعماً أنهم "خالفوا أوامر عسكرية" وينتمون لمنظمة زراعية تصنفها اسرائيل "إرهابية"، وذلك في وقت وثقت هيئة مقاومة الجدار 158 اعتداء نفذها الجيش والمستعمرون الاسرائيليون ضد المزارعين خلال اسبوعين.
Post image

(أرشيف)

 

نافذة-أعلنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أمس، ترحيل 32 ناشطاً أجنبيا بسبب مشاركتهم في فعالية تضامنية مع مزارعين فلسطينيين خلال موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية المحتلة، وذلك في وقت تتصاعد فيه اعتداءات الجيش والمستعمرين الاسرائيليين ضد قاطفي الزيتون بصورة غير مسبوقة.

وزعمت سلطات الاحتلال ان قرارها بترحيل هؤلاء المتضامنين الاجانب جاء بسبب "مخالفتهم أوامر عسكرية وارتباطهم بمنظمة زراعية" تصنفها إسرائيل، "إرهابية".

وينتمي بعض المتضامنين لـ" اتحاد لجان العمل الزراعي"، الذي أسس عام 1986 ومسجل لدى وزارة الداخلية الفلسطينية، ويعتبر واحد من مؤسسات التنمية الزراعية في فلسطين.

وقال نائب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي، ياريف ليفين، إن قرار ترحيل هؤلاء المتضامنين "جاء بعد تحقيق أجرته السلطات الإسرائيلية بناء على شكوى من رئيس مجلس مستوطنات شمال الضفة الغربية، يوسي دغان"، الذي وصف الناشطين بـ"الفوضويين الذين نفذوا استفزازات"، بحسب زعمه.

ووقع الحادث الخميس الماضي جنوب مدينة نابلس، حيث نظم الناشطون مظاهرة في أرض زراعية تخضع لأوامر عسكرية، يسمح فيها فقط لقاطفي الزيتون بالبقاء خلال الموسم.

ويسعى الناشطون من مشاركتهم في قطف الزيتون، توثيق الانتهاكات التي يتعرض لها المزارعون الفلسطينيون، ومساعدتهم في الوصول الى حقولهم والعناية باشجارهم.

وشهد موسم الزيتون هذا العام تصعيدا في الاعتداءات ضد المزارعين الفلسطينيين من قبل الجيش والمستعمرين الاسرائيليين.

وقال رئيس هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الوزير مؤيد شعبان (في بيان قبل يومين) إن جيش الاحتلال والمستعمرين نفذوا ما مجموعه 158 اعتداء ضد قاطفي الزيتون منذ انطلاقه في الأسبوع الأول من شهر تشرين أول الجاري.

وأشار إلى ان طواقم الهيئة رصدت – خلال هذه المدة البالغة نحو اسبوعين- تنفيد جيش الاحتلال  17 اعتداء، إضافة الى 141 نفذها المستعمرون، مبينا أن هذه الاعتداءات تراوحت ما بين الاعتداء الجسدي العنيف، وحملات الاعتقالات وتقييد الحركة ومنع الوصول والتخويف والترهيب بكافة أشكاله وإطلاق النار المباشر.

واوضح ان هذه الاعتداءات تركزت في محافظة  نابلس حيث رصدت الهيئة   56 حالة اعتداء، تلتها محافظة رام الله بـ 51 حالة اعتداء، ثم محافظة الخليل بـ 15 حالة اعتداء.

 ووصف الوزير شعبان هذا الموسم بانه "الأصعب والأخطر في العقود الأخيرة، نظراً لاستغلال الجيش والمستعمرين لأنظمة الحرب في تنفيذ الجرائم مدعومين بالكثير من السياسات والتشريعات التي تعزز حالات الاعتداء والإرهاب والتضييق، لا سيما إغلاق المحافظات وتسليم الأسلحة لمليشيات المستعمرين والأخطر من ذلك إعفاءهم من المساءلة والمحاكمة، لافتا الى أن "هذا الموسم شهد إمعاناً في فرض المناطق العسكرية المغلقة على الأراضي الزراعية".