بعد خلافات حادة مع نتنياهو.. الإطاحة برئيس "مجلس الأمن القومي" الإسرائيلي

2025-10-21 / 23:19

Post image

نافذة - أعلن رئيس ما يسمى "مجلس الأمن القومي الإسرائيلي"، تساحي هنغبي، مساء الثلاثاء، انتهاء ولايته "اعتبارًا من اليوم"، بعد أن أبلغه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نيّته تعيين رئيس جديد للمجلس، في خطوة تعكس تصاعد الخلافات بين الطرفين حول إدارة ملفات الحرب والأمن القومي.

خلافات على ملفات جوهرية

وأشارت تقارير إسرائيلية إلى أن هنغبي، الذي عُيّن في المنصب نظرًا لقربه من نتنياهو، اختلف معه لاحقًا حول قضايا أمنية حساسة، من بينها:

  • معارضته اجتياح مدينة غزة ضمن عملية "عربات جدعون 2".
  • دعمه "صفقة تبادل أسرى تدريجية".
  • رفضه شنّ عدوان على قطر.

ووصل الخلاف إلى ذروته عندما لم يُرافق هنغبي نتنياهو في زيارته الأخيرة إلى واشنطن، في خطوة وُصفت بأنها إقالة فعلية جاءت بعد مواجهة حادة بين الطرفين داخل أحد الاجتماعات، انتهت بمغادرة هنغبي مكتب نتنياهو غاضبًا.

إعلان انتهاء ولايته

في بيانٍ أصدره باسمه الشخصي، وليس عبر مكتب رئيس الحكومة، قال هنغبي:"أُبلغت اليوم بنيّة رئيس الحكومة تعيين رئيس جديد لمجلس الأمن القومي، وبناء على ذلك ستنتهي ولايتي اعتبارًا من اليوم."

وأضاف: "أشكر رئيس الحكومة على منحي فرصة العمل في سنوات صعبة لصياغة سياسة إسرائيل الأمنية والخارجية، وعلى حرية التعبير عن موقف مستقل في نقاشات حسّاسة."

وأكد أن "المعركة المتعددة الجبهات لم تنتهِ بعد"، مشيرًا إلى أن "مهمة استعادة الأسرى لم تكتمل، كما لم تُحقّق إسرائيل هدف إبعاد فصائل غزة عن الحكم ونزع سلاحها".

كما دعا هنغبي إلى تحقيق شامل في إخفاقات 7 أكتوبر 2023، مؤكدًا: "أنا شريك فيه؛ يجب تحقيق جذري لاستخلاص العِبر واستعادة الثقة التي تصدّعت."

وختم بيانه بالدعوة إلى رأب الصدع الداخلي وتعزيز وحدة المجتمع الإسرائيلي، قائلًا: "الوحدة التي ظهرت في العامين الأخيرين كسرت أوهام أعدائنا."

ردّ نتنياهو

من جانبه، أصدر مكتب رئيس الحكومة بيانًا مقتضبًا شكر فيه هنغبي على "خدمته خلال الأعوام الثلاثة الماضية"، وأعلن تعيين غيل رايخ، نائب رئيس المجلس، قائمًا بأعمال رئيس مجلس الأمن القومي، بدءًا من اليوم.

مواجهة مع بن غفير

وشهدت اجتماعات مجلس الوزراء المصغر (الكابينيت) توترًا كبيرًا بين هنغبي ووزير ما يسمى "الأمن القومي" المتطرف إيتمار بن غفير، الذي انتقد اقتراحه بالسماح بزيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين.

وفي مواجهة وُصفت بأنها "عرض رعب"، اتهم بن غفير هنغبي بأنه "مجرد مستشار" يحاول "فرض قرارات من وراء ظهر الحكومة"، فردّ عليه هنغبي قائلًا:"لقد واجهت 200 شخص مثلك من قبل".

وتدخل سكرتير الحكومة، يوسي فوكس، منتقدًا تسريبات بن غفير المستمرة، في مشهدٍ نقلت عنه مصادر وزارية وصفًا بأنه انهيار لأعصاب هنغبي الهادئ بطبعه.